![]()
|

|
ولد القديس شربل
في 8 ايار 1828، في بقاعكفرا من لبنان الشمالي، في أعلى قرية من لبنان.
ابوه انطون مخلوف وامه بريجيتا عُرفا بتقواهما الصحيحة. لقد اطلق العنان، في المحبسة، لكل رغائب قلبه السخي العطاء. فضاعف اعماله التقشفية وزاد شغفاً بالتأمل والصلاة والاستغراق بالله، حتى اصبح "انسانا سكران بالله"... ومن تقشفاته انه كان يركع على طبق من قصب ذي حروف شائكة. يلبس المسح على جسده، ينام قليلاً ويصلّي كثيراً ويعمل في الحقل عمل اليد بموجب قانون الحبساء. وما لبث ان انتشر عرف قداسته، فأخذ الناس يقصدونه لينالوا بركته ويلتمسوا منه شفاء امراضهم وخصب مواسمهم. وقد اجرى الله على يده آيات عديدة في حياته. وعام 1898، في الأسبوع السابق لعيد الميلاد، شرع الحبيس يتلو القداس كعادته. فما ان تلا كلام التقديس وبلغ الى رفعة الكاس والقربان، تاليا صلاة "يا ابا الحق"، حتى اصابه عارض الفالج، فاستمر رافعاً الكأس والقربان واصابعه متشنجة عليه. تمكن رفيقه الأب مكاريوس من نزع الكأس والقربان من يديه وحمله الى غرفته. قاسى اوجاعاً مرة، مده ثمانية ايام، دون ان ينقطع عن اتمام قداسه، الى ان اسلم روحه بكل هدوء مساء عيد الميلاد عام 1898. دُفِنَ الأب شربل في مقبرة الدير العمومية. وقد شاهد اهلُ الجوار ليلة دفنه نورا يتلألأ فوق ضريحه، وتكرر ظهور النور طوال 45 ليلة.
ولكثرة الخوارق،
أذن البطريرك الياس الحويك بفتح قبره، فوُجدَ جسمهُ سالماً من الفساد، وجرى
من خاصرته دم ممزوج بماء، واخذ جثمانه ينضح عرقاً دموياً. أُعيد
جثمانه الى قبر جديد عام 1926.
وسنة 1950، في
22 نيسان، كشفت على الجثمان لجنتان طبيّة وكنسية. بان جثمانه سليماً
صحيحاً، كما كان قبلاً، مغموراً بدمه الراشح منه.
وعام 1965، في
ختام المجمع الفاتيكاني الثاني، رفعه قداسة البابا بولس السادس الى شرف
الاكرام على المذابح وأحصاه في مصاف الطوباويين. وقد تشيّدت على اسمه
كينسةٌ في عنايا، قرب ضريحه، تُعدّ اليوم من اجمل كنائس الشرق. |