ارسالية مار بولس
الكلدانية ألكاثوليكية - الدانمارك                Saint Paul
Chaldean Catholic Missionary.Danmark

مـن نحـــن

الرئيسية

اتصل بــنا

سيرة حياة يوسطينوس

يعتبر يوسطينوس الفيلسوف الروماني من أهم المدافعين عن المسيحية في القرن الثاني، وهو مسيحي بارز بمواقفه الجريئة وتعاليمه الصحيحة. ولد يوسطينوس نحو سنه 100 في نابلس الفلسطينية، وترك بلده شاباً ليبحث عن الحقيقة. قاصداً أفسس، حيث بقي فيها فترة معينه. ومن المحتمل أنه تنصر نحو عام 130، حيث يقول بأنه درس الفلسفة اليونانية عند عدد من الفلاسفة المشهورين، وتتلمذ على أيديهم لكي يجد حلاً أو يحصل على الحقيقة. لكنه تركهم الواحد تلو الآخر بعد أن أصابته خيبة أمل كبيرة

"كنت أقصد التتلمذ لدى جماعة الفلاسفة. فذهبت أولاً الى فيلسوف علمني مباديء "الرواقية" لكنني تركته بعد أن بقيت معه مدة معينه لأنني لم أحقق معه أي تقدم في معرفتي بالله. لأنه هو نفسه لم يكن يعرف الله أصلاً. معتبراً ذلك أمراً غير ضرورياً بالنسبه له. ثم ذهبت الى فيلسوف "مشائي" وقد كان علامة مشهوراً، حسب ظنه، لكنه بعد أن كلمني فترة قصيرة، طلب مني راتباً لقاء التدريس، لأنه توقع بأن علاقتنا سوف لا تثمر أي نتيجة تُذكر. فتركته أيضاً، لأنه لم يكن فيلسوفاً نزيهاً حقاً. وبحكم كوني مازلت تواقاً للمعرفة، توجهت الى فيلسوف "فيثاغوري" معروف. كان يعتبر الحكمه ويحترمها، لكن عندما حاولت الحصول على موافقة لأتتلمذ على يده، سألني: هل تعرف شيأً عن الموسيقى؟ او علم الفلك؟ أو علم الرياضيات؟ كيف يمكنك معرفة الخلود، دون أن تدرك أولاً هذه العلوم؟ لأنه بواسطتها يمكن للنفس أن تجتاز الأمور المنظورة نحو الأمور الغير المنظورة، كي تنظر الى الجمال بذاتهِ وتعرف الخيال الحقيقي؟ ثم بعدما كلمني ممجداً العلوم الضرورية المذكورة، تركني لأني أعترفتُ بجهلي في كل هذه الأمور. وقد أصابني الحزن وفقدت الشجاعة على أثر ذلك.
فذهبت أخيراً الى فيلسوف أفلاطوني محترم كان قد بنى بيته في بلدي منذ فترة غير طويلة. وبدأت أقضي معه الوقت كله، وأخذت أتقدم بالمعرفة كل يوم شيأً فشيأً، وفرحت عندما شرعت أفكر بالحقائق غير المادية، فقد كان التأمل فيها يجذبني، وسرعان ما تصورتُ نفسي حكيماً حاصلاً على رؤيا الله، وهذا هدف الفلسفة، حسب رأي أفلاطون.